يشكل نظام المشاركة بالوقت عنصراً ومكوناً حيوياً من مكونات الأنشطة السياحية وقضاء الوقت. وعلى الرغم من أن نظام المشاركة بالوقت يعتبر عنصراً صغيراً في سوق الأجازات إلا انه ينمو نمواً مطرداً .فقد أنتشر بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة وأصبح معمولاً به في معظم دول العالم المتقدم

إن نظام المشاركة بالوقت يتيح توزيع تكاليف الإنشاء والتأثيث والإدارة والتشغيل والصيانة الدورية على أكثر من منتفع واحد مما يخفف التكاليف على المنتفعين (السياح) و خاصة أن السياحة لم تعد قاصرة على ذوى الدخل المرتفع.وقد واجهت هذه الصناعة انتقادات كثيرة في الآونة الأخيرة إلى الحد الذي حدا بالبعض للتأكيد على استحالة نجاح هذا النظام. وعلى الرغم من التسليم بأنه يساء استخدام أساليب البيع مما يعطي انطباعا سيئاً عن هذه الصناعة ويعوق نموها , إلا أن مستقبل هذه الصناعة يمكن أن يكون مشرقا من خلال تدخل الدولة لأحكام السيطرة على هذه الصناعة الوليدة والحماية للمالكين والمشترين بنظام المشاركة بالوقت وذلك بإصدار الأنظمة واللوائح المناسبة بهدف وضع الضوابط التي يمكن أن تزيل الشك وتمنع الخلط في كثير من المواقف.

ولا شك أن تطبيق هذا النظام في المملكة سيساعد على إنعاش حركة السياحة بشكل عام، خاصة مع تطبيق نظام صارم يساعد على تحسين بيئة تطبيق النظام، والعمل على تعزيز دور القطاع الحكومي مع التزامه بوضع نظام محدد يتماشى مع الأنظمة العامة للمملكة. وقد انتشر هذا النشاط في المملكة حيث تزاول بعض الشركات نشاط إنشاء وبيع الوحدات على أساس نظام المشاركة بالوقت كما توجد عدة مؤسسات وشركات تتولى تسويق وحدات يقع مقارها خارج المملكة كوكلاء لشركات أجنبية. برغم عدم وجود ضوابط أو قواعد من السابق تنظم هذا النشاط .

وهذا ما دعى مؤخراً لصدور نظام المشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية، وكلف الهيئة العامة للسياحة واللآثار بالإشراف الكامل على تطبيق هذا النظام.

نشأة نظام المشاركة بالوقت في العالم

ظهر نشاط بيع الوحدات العقارية في المنتجعات السياحية والفنادق على أساس نظام المشاركة بالوقت ( Timeshare ) في فرنسا سنة 1960م ثم في سويسرا سنة 1963م بواسطة مؤسسة Hapimag وكان يقوم على أساس شراء عدد من النقاط وليس الأسابيع.

وقد بدأت فكرة هذا النظام عندما وجد الناس صعوبة في الحجز من سنة لأخرى للحصول على مكان في فندق لقضاء العطلات. ولتفادي هذه المشكلة بدأ النزلاء يقومون باتفاقيات للحجز المسبق لعدد من السنين المقبلة, ومن هناء بدأت مؤسسة Hapimag بتنظيم العلاقة بين النزلاء والفنادق، وهي مازالت تقوم بهذه المهمة حتى الآن في حوالي 12 دولة أوروبية ولديها أكثر من 30000 عضو.

وتقوم Hapimag بإعطاء كل فندق عدد معين من النقاط تبعا لمستوى الفندق ومميزاته ، ويقوم المشترون بشراء عدد معين من النقاط السنوية كلا حسب إمكاناته المادية . فمثلاً أذا كان للمشتري 12 نقطة فإن هذا يعطيه الحق في قضاء أسبوع سنوياً في فندق 12 نقطة أو أسبوعين في فندق 6 نقاط أو ثلاثة أسابيع في فندق 4 نقاط وله حق اختيار الفندق والمنطقة والتاريخ الذي يناسبه بشرط أعطاء مؤسسة Hapimag فسحة كافية من الوقت لتدبير ذلك . ويلاحظ أنه وفقاً لهذا النظام فإن المشتري لا يملك ملكية حقيقية ولكنة يتمتع فقط بحق الانتفاع أو الأشغال لوحدة ما لعدد معين من السنين مدفوعة الأجر مقدما .

أما نظام شراء الأسابيع فقد بداْ في فرنسا سنة 1967 ثم الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1969. وقد أدى ارتفاع أسعار البترول في السبعينات وما تبعه من ألارتفاع الكبير في الأسعار والزيادة الكبيرة لمعدلات التضخم إلى جنوح الأفراد عن الشراء مع وجود أعداد كبيرة من المباني المخصصة كمنتجعات سياحية. وهنا نشأت فكرة توزيع تكاليف الوحدة الواحدة على أكثر من فرد على أن يستخدم كل منهم هذه الوحدة لزمن معين من كل عام ، وأطلق على هذا النظام نظام المشاركة الزمنية أو المشاركة بالوقت .

وقد بدأ العمل بنظام المشاركة الزمنية بالمملكة المتحدة في اسكتلندا سنة 1975 م ثم انتشرت الفكرة ليس فقط في المنتجعات البريطانية ولكن أيضا في البحر المتوسط بواسطة شركات بريطانية.

وقد أنتشر نظام المشاركة الزمنية بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة وأصبح معمولا به في معظم دول العالم المتقدم.
 
الاثنين 02 صفر 1439
 
 
الدخول للموقع  اسم المستخدم 

 كلمة السر